الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

340

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الثابتة مادتها العماء . والعقول صور الأعيان . والنفوس صور العقول . والطبائع صور النفوس . والأجسام صور الطبائع » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أحسن الصور يقول الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي : « أحسن الصور ، صورة أعتقت من ذل كن ، وتولى الحق تصويرها بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وألبسه شواهد النعت ، وحلاه بالتعليم شفاهاً ، وأسجد له الملائكة المقربين ، وأسكن في المجاورة ، وزين باطنه بالمعرفة ، وظاهره بفنون الخدمة » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في تسلسل صور المراتب الوجودية يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « لكل جوهر قلب وخلاصة ، فما في الأول صورة ما في الثاني ، وما في الثاني صورة ما في الثالث ، ولذلك كان الجسم صورة ما في الطبيعة ، والطبيعة صورة ما في النفس ، والنفس صورة ما في العقل ، والعقل صورة ما في الروح ، والروح صورة ما في العماء ، والعماء صورة ما في العين ، والعين صورة الذات المطلقة عن الاعتبارات ، وقد قال بعضهم : أن العالم صورة العلم الإلهي » « 3 » . [ مسألة - 5 ] : في صورة مقام التجلي في الصور يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كان العالم بجملته والإنسان بنسخته والملك بقوته على صورة مقام التجلي في الصور المختلفة ، ولا يعرف حقيقة تلك الصور التي يقع التحول فيها على الحقيقة إلا من له مقام التحول في أي صورة شاء وإن لم يظهر بها ، وليس ذلك المقام إلا للعبد المحض الخالص ، فإنه لا يعطيه مقام العبودية أن يتشبه بشيء من صفات سيده جملة واحدة حتى أنه يبلغ من قوته في التحقق بالعبودية أنه يفنى وينسى ويستهلك عن معرفة القوة التي هو عليها من

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 27 ب . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1443 . ( 3 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 135 .